الأعمال الكاملة لـ أجاثا كريستي

ذاكرة الأفيال

Episode Notes

تُمثّل رواية «ذاكرة الأفيال» (الصادرة عام 1972) لملكة الجريمة أجاثا كريستي، الوداع الروائي الأخير والفريد الذي يجمع بين المحقق البلجيكي الشهير «هركيول بوارو» وصديقته كاتبة الروايات البوليسية «أريادني أوليفر». وتنطلق الحبكة عندما تذهب السيدة أوليفر لحضور حفلة غداء أدبية، لتفاجأ بامرأة غريبة تدعى السيدة «بيرتن كوكس» تقتحم خصوصيتها وتطرح عليها سؤالاً صادماً يتعلق بـ «سيليا رافنزكروفت» (ابنة السيدة أوليفر بالمعمودية): هل قتلت والدة سيليا زوجها أم أن الوالد هو من قتل الأم؟. وتعود هذه الفاجعة إلى ما يزيد عن عشرة أعوام، حين عُثر على الجنرال «أليستير رافنزكروفت» وزوجته «مارغريت» مقتولين بالرصاص فوق جرف صخري في منطقة «أوفركليف»، وقيدت القضية حينها على أنها انتحار مزدوج غامض دون وازع مادي أو عاطفي واضح.

تقرر السيدة أوليفر، بدافع الفضول والمسؤولية تجاه ابنتها بالمعمودية، نبش الماضي وفك اللغز بمساعدة بوارو، منطلقين من قاعدة مأثورة وهي أن «الأفيال لا تنسى»؛ حيث يبدآن بالبحث عن شهود قدامى يمتلكون ذاكرة قوية كالأفيال لاسترداد تفاصيل الماضي البعيد. وتبرز في طريق التحقيق عقبتان غريبتان تثيران حيرة بوارو: الأولى هي امتلاك الأم لأربع باروكات (شعر مستعار) دون سبب واضح، والثانية هي إقدام كلب العائلة الوفي على عضها ومهاجمتها بقسوة قبل المأساة بأيام رغم أُلفتها الطويلة معه.

وتصل الرواية إلى نهاية مذهلة تكشف عن فاجعة إنسانية؛ إذ يكتشف بوارو أن للزوجة مارغريت أختًا توأماً متطابقة تدعى «دورثي» (دولي) تعاني من اضطرابات نفسية حادة. وقد قامت دورثي في نوبة جنون بدفع أختها مارغريت من فوق الجرف لتلقى حتفها. وقبل أن تلفظ مارغريت أنفاسها الأخيرة، طلبت من زوجها أليستير ألا يسلم شقيقتها للعدالة وأن يحميها. ووفاءً بعهده، قام الجنرال بإخفاء جثة زوجته ومساعدة دورثي على تقمص شخصية أختها المتوفاة باستخدام باروكات الشعر الخاصة بها لتفادي الشكوك. ورغم انخداع الجميع، إلا أن حاسة الشم لدى كلب العائلة كشفت الخديعة فكان يهاجمها. وخوفاً من أن تزهق دورثي أرواحاً أخرى بسبب جنونها، قرر الجنرال قتلها ثم إطلاق النار على نفسه ليلحق بزوجته الحبيبة محققاً العدالة بطريقته الخاصة.